اسد حيدر
141
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
هشام بن إسماعيل : هشام بن إسماعيل بن الوليد المخزومي المتوفى سنة 88 ه - ولاه عبد الملك بن مروان إمرة المدينة المنورة سنة 82 ه - ، وكان ظالما في حكمه مبغضا لآل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكان يؤذي علي بن الحسين عليه السّلام وأهل بيته ، ويخطب على المنبر وينال من علي بن أبي طالب عليه السّلام . ولما أراد عبد الملك أن يبايع لولده الوليد ثم من بعده لسليمان بن عبد الملك امتنع سعيد بن المسيب أن يبايع ، فأمر به هشام فضربه ستين سوطا وألبسه ثيابا من شعر ، وأركبه جملا ، وطاف به في المدينة ، وذلك في سنة 85 . ولما بلغ عبد الملك ذلك لام هشاما وكتب له : إنا لنعلم أن سعيدا ليس عنده شقاق . وقال : ما ينبغي له إلا أن يبايع ، وإن لم يبايع ضربت عنقه أو خليت سبيله « 1 » . وكانت ولاية هشام على المدينة أربع سنوات وقد أساء فيها لأهل المدينة وجار في حكمه . وفي سنة 87 ه - عزله الوليد بن عبد الملك وولى مكانه عمر بن عبد العزيز وأمره بأن يوقف هشام بن إسماعيل للناس عند دار مروان ، لأنه أساء إلى أهل المدينة مدة ولايته « 2 » . ولما أوقفوه للناس قال : ما أخاف إلا من علي بن الحسين ، لأنه أساء معه أكثر من غيره ، ولكن الإمام علي بن الحسين عليه السّلام أمر مواليه وخاصته بأن لا يتعرضوا له بكلمة واحدة ، ولما مر به علي بن الحسين عليه السّلام ناداه هشام : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته « 3 » . عمر بن عبد العزيز : تقدمت ترجمته وطرف من سيرته وكان محبا لأهل البيت ، وهو الذي رد عليهم
--> ( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 310 وتاريخ ابن كثير ج 9 ص 60 . ( 2 ) ابن كثير ج 9 ص 71 . ( 3 ) الطبري ج 8 ص 61 وتاريخ الإسلام ج 3 ص 310 .